محمد بن سلام الجمحي

391

طبقات فحول الشعراء

هو القين وابن القين لا قين مثله * لفطح المساحى أو لجدل الأداهم " 1 " - الجدل : الفتل . والأداهم : الحبال ، " 2 " نا أبو خليفة : كلّ من كان في عمله حديد فهو قين . بذى نجب : يوم التقت بنو حنظلة وبنو عامر ، إلّا بنى مالك بن حنظلة . " 3 " * * * 530 - " 4 " قال ابن سلّام : واشترى جرير جارية من رجل من أهل اليمامة ، يقال له زيد ، يعرف بابن النجّار ، ففركته وكرهت خشونة عيشه ، فقال :

--> ( 1 ) فطح الحديدة وفطحها ( بالتشديد ) : سواها وعرضها لمسحاة أو معزق أو غيرهما . والمساحى جمع مسحاة : وهي المجرفة إلا أنها من حديد ، يسحى بها الطين عن وجه الأرض : أي يكشف ويقشر . ( 2 ) الأداهم جمع أدهم : وهو القيد ، سمى به لسواده . يقال إنه من خشب ، والأجود أن يقال : هو المتخذ من الحديد ، فلذلك تجىء صفته بالدهمة ، أي السواد . أما قوله : " الأداهم : الحبال " ، فليس بشئ . وغرر بابن سلام قوله " الجدل " والجدل للحبال ، بل هو أيضا للحديد إذا صنع : وذلك أن يضرب عرض الحديد حتى يدملج ، وتضرب حروفه حتى يستدير ، ويتخذ عندئذ للقيود والدروع . ( 3 ) خبر ذي نجب في النقائض : 587 ، 1079 . وفي " م " : " يوم التقت بنو حنظلة وبنو عامر على بنى مالك بن حنظلة " ، وهو كلام فاسد . وخبر ذي نجب مرجح لما صححناه ، فإن بنى عامر بن صعصعة أتوا حسان بن كبشة الكندي ، وكان ملكا من ملوك اليمن ، فدعوه إلى أن يغزو معهم بنى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، فأقبل معهم بصنائعه ومن كان معه ، ( والصنائع : طراد الأحياء الشداد يكونون مع الملوك ، وهم أتباع الملوك ) . فلما أتى بنى حنظلة مسيره إليهم ، قال عمرو بن عمرو بن عدس : يا بنى مالك ( بن حنظلة ) ، لا طاقة لكم بهذا الملك وما معه من العدد ، فخفوا من مكانكم هذا ! فتحولت بنو مالك حتى نزلت خلف بنى يربوع بن حنظلة ، وصارت بنو يربوع يلون بنى عامر والملك . فلما رأت بنو يربوع ما صنع إخوتهم بنو مالك ، استعدوا وتقدموا ، فالتقوا فاقتتلوا ، فهزمت بنو عامر ، وأسر الملك ، وظفرت بمجد هذا اليوم بنو يربوع . ( 4 ) رواه بنحو من لفظه المبرد في الكامل 1 : 90 ، وبغيره في الأغانى 8 : 53 - 54 ، والنقائض : 839 . وزاد أبو العباس ما ينبغي فقال : " وجعلت تحن إلى زيد " . وفي هامش النقائض : " ابن النحار " ، بالحاء المهملة .